الشيخ محمد هادي معرفة
459
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
الجمال والبهاء . ويبدو براعة المؤلّف وسعة تضلّعه الأدبيّ الفائق ، إذا ما وجدنا تلك الطلاوة الرائعة قد أُفرغت في قالب الأدب الفارسيّ الجزل السلس السهل التعبير . وإليك نموذجا من النوبة الثالثة العرفانيّة : هو عند تفسير قوله تعالى : « يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ » « 1 » يقول : « پير طريقت گفت : الهى ! كار آن دارد كه با تو كارى دارد ، يار آن دارد كه چون تو يارى دارد ، أو كه در دو جهان تو را دارد هرگز كي تو را بگذارد ! عجب آن است كه أو كه تو را دارد از همه زارتر مىگدازد . أو كه نيافت به سبب نايافت مىزارد ، أو كه يافت بارى چرا مىگدازد . در بر آن را كه چون تو يارى باشد * گر ناله كند سياهكارى باشد » « 2 » « وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ » همان است كه گفت : « وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ » . رهبت وتقوى ، دو مقام است از مقامات ترسندگان ، ودر جمله ترسندگان راه دين بر شش قسماند : تائبانند وعابدان وزاهدان وعالمان وعارفان وصدّيقان . تائبان را خوف است ، چنانكه گفت : « يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ » . وعابدان را وَجَل : « الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ » . وزاهدان را رهبت : « يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً » . وعالمان را خشيت : « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » .
--> ( 1 ) - . البقرة 40 : 2 . ( 2 ) - . قال شيخ الطريقة : إلهي ، لا شغل إلّا لمن كان شغله معك . ولا ناصر إلّا من كان ناصره مثلك . ومن كان له مثلك في الدارين فلن يدعك . والعجب أنّ من كان له مثلك كان أكثرهم أنينا ويئنّ من لم يجدك بسبب عدم الكشف ، أمّا الذي وجدك فَلِمَ يئنّ ويندب ؟ ! مَن كان معينه مثلك وشكا فقد ظلم وجفا كشف الأسرار ، ج 1 ، ص 175 .